محمد بن أحمد المقدسي ( المشاري )

439

أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم

جمل شؤون هذا الإقليم اعلم « 1 » ان بفارس صرودا « 2 » لا يثمر فيها الأشجار من شدّة البرد « 3 » ولا ينعش « 4 » فيها الزرع مثل الأرد والرّون والرّهنان وأطراف إصطخر « 5 » وجروم لا يمكن النوم فيها بالنهار من شدّة الحرّ مثل سيراف وأرّجان وما بينهما « 6 » ويقع الاعتدال بين الحدّين وما فيها من البلد مثل شيراز ومدنها وأطراف « 7 » سابور والثلج موجود في جميعه يحمل من القرب والبعد الغالب « 8 » عليه الجبال أكثرها مشجرة والزريعة « 9 » قليلة وفيه خفّة وبه منازه حسنة « 10 » وقلاع منيعة وعجائب كثيرة وخصائص غريبة ومعادن جليلة وفواكه لذيذة المجوس « 11 » به أكثر من اليهود وبه نصارى « 12 » قليل وبه مجذّمون « 13 » قليل ولم أر بلدا أكثر عورا من كازرون والمفاليج « 14 » بشيراز كثير والعمل فيه على مذهب أصحاب الحديث وأصحاب أبى حنيفة رحمه الله كثير وللداوديّة دروس ومجالس وغلبة ويتقلّدون القضاء والأعمال وكان عضد الدولة يعتقده أكثر الفقهاء من الثلاثة مذاهب معتزلة والشيعة بسواحله كثير ومن رسومهم إذا صلّيت العصر كلّ يوم جلس العلماء للعوامّ إلى المغرب وكذلك بعد الغداة إلى ضحى وأيّام الجمع يجتمعون في غير موضع وطابت شيراز بجامعها والصوفيّة به كثير ويكبّر في جوامعهم بعد الجمعة ويلتفت على المنبر بالصلاة على النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم ويؤذّن بين يديه جميعا بلا تطريب ولا يشهد الّا عدل ويلبس

--> ( 1 ) انى أقمت بهذا الإقليم نحو ( نحوا . l ) من حولين ودخلته كرّتين : Hic C seqq . inserit ودوّخت جرومه وسروده ومعتدلاته وتدبّرت ما ذكره إبراهيم بن محمد الفارسىّ فيه وغيره وسألت عنه أهل الخبرة به ولا يمكنني ان استقصى وصفه وآتى على . شؤونه مخافة ان يطول الكتاب غير أن إلخ ( 2 ) . منها ما . C add ( 3 ) . C om ( 4 ) . ينعس C ( 5 ) الأزد والزور . B habet الأزد وما يدخل في ذلك السقع C . والرهمان ( 6 ) . وسواحل البحر والرجان ومنها دون ذلك في البرد والحرّ C ( 7 ) . وهو كورة شيراز وبعض مدن C ( 8 ) . والغالب C ( 9 ) . منها C add ( 10 ) . منازل نزيهة عدة C ( 11 ) . والمجوس C ( 12 ) . والنصارى C ( 13 ) . واما المجاذيم فهم C ( 14 ) . والمفلوجين C